السيد المرعشي

16

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

لغيظ صدورهم حيث رأوا تأخّر الأئمة - عليهم السلام - عن مقاماتهم ، فاختلقوا هذه الروايات « 1 » ، أو عن النصاب - أعداء اللّه - وضعوها لغرض إقدارهم - عليهم السلام - « 2 » ، وأكثرها منقولة عن السيّاري « 3 » الضعيف ، وأبان بن عيّاش « 4 » وابن أشتة « 5 » ، والسجستاني « 6 » الوضّاعين .

--> - ( كعمل الأصحاب ) فإنّه يتلقّى بالقبول . والمجعول يطلق على ما لا يمكن قبول متنه شرعا أو عقلا أو هما معا كروايات تحريف القرآن . والأكثر ورود المجعولات بأسانيد الضعيف ، وإن اتّفق ورود ما لا يمكن قبول متنه بسند صحيح فيلزم أولا تأويله وردّ علمه إليه تعالى ، وإن لم يمكن نضربه عرض الجدار كما إذا ورد بسند ضعيف . ( 1 ) . فإنّ في كثير من تلك الروايات التصريح باشتمال القرآن المجيد على اسم أمير المؤمنين عليّ - عليه السلام - وآل محمّد وما جرى من الظلم عليهم . ( 2 ) . أي إزالة قدرتهم عليهم السلام . ( 3 ) . هو أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن سيّار ، يعرف بالسيّاري ، يأتي من المؤلف - قدس سره - ترجمته في آخر الرسالة . ( 4 ) . لا يوجد رجل بهذا الاسم في الكتب الرجالية ولا في سند من أسناد الروايات التي نقلها النوري في فصل الخطاب ، والظاهر أنّ مراد المؤلف - قدس سره - أحمد بن عيّاش الذي نقل النوري من كتابه « مقتضب الأثر » كثيرا ، وقد اضطرب الرجل واختلّ في آخر عمره . انظر رجال النجاشي ، ص 85 ، رقم 207 ؛ الفهرست ، ص 33 ، رقم 89 . ( 5 ) . هو محمد بن عبد اللّه ابن أشتة ، أبو بكر الأصبهاني ، المقرئ ، النحوي . كان من علماء العامة وكتاب المصحاف الذي نقل منه السيوطي في الإتقان كثيرا من تأليفاته ونقل النوري عنه بواسطة الإتقان . توفّى بمصر سنة ستين وثلاثمائة . أنظر ترجمة الرجل في معرفة القرّاء الكبار ، ج 1 ، ص 321 ، رقم 240 . ( 6 ) . هو حبيب بن المعلّى السجستاني ، كان من أصحاب السجاد ، والباقر ، والصادق عليهم السلام ، كذا في رجال الطوسي ( ص 113 و 132 و 185 و 194 ) ، دون ذكر شيء من المدح والذمّ . وقال الكشّي في رجاله ( ص 347 ، رقم 644 ) : « محمّد بن مسعود ، قال : حبيب -